قُتل أم لم يُقتل… أنه اعتراف بإمكانية قتله. كتب حسن علي طه ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗ قُتل نتنياهو أم لم يُقتل؟ مضمون الس
قُتل أم لم يُقتل… أنه اعتراف بإمكانية قتله.
كتب حسن علي طه
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
قُتل نتنياهو أم لم يُقتل؟
مضمون السؤال بحد ذاته ليس هو القضية، بل ما الذي يراد من ترويجه، وما الأبعاد الكامنة خلف هذا الخبر.
قد تكون هذه الرواية من صنع نتنياهو نفسه؛ غياب متعمّد عن المشهد، مدعوم بفيديو رديء الإخراج ظهر فيه ويده ذات ستة أصابع ليقال أن الفيديو منتج بالذكاء الصناعي وتكثر تكهنات ودلائل موته، هي مادة أقرب إلى العبث منها إلى الحقيقة. قد يكون الهدف من كل ذلك صناعة لحظة درامية لظهور لاحق، يراهن فيها على صدمة مزدوجة:
صدمة لكارهيه، ونشوة لأنصاره ومريديه.
بل ربما سيفرح بعودته من سيبكونه في لبنان لو قُتل، أكثر مما سيفرح أتباعه في كيانه.
أما على المستوى الشخصي، فإني لا أتمنى له الموت، بل طول العمر؛ ليرى بعينيه زوال الكيان المصطنع الذي يقوده، وليعيش مرارة تحقق وعد الله حين يسقط المشروع الذي ظنوه أبديًا.
لكن، سواء قُتل أم لم يُقتل، فإن في أصل الخبر اعترافًا لا يمكن تجاهله:
اعتراف بأن اليد التي تطاله طويلة وقادرة.
اعتراف بأن المعلومات التي تحدد مكانه دقيقة وحقيقية.
واعتراف بأن الصواريخ التي تملكها المقاومة قادرة، إن شاءت، على أن تصيب نتن من دون ياهو.
أما في لبنان، فقد تحزن سلطة اعتادت أن ترى فيه سندًا وولي نعمة، وربما لا تستغرب إن سارعت إلى إعلان الحداد الرسمي عليه استكمالا لمواقف الوقاحة
وشعارها... أفعل ما شأت.
لكنها في الوقت نفسه تشهد، رغمًا عنها، كيف ينهض طائر الرماد من بين الدمار والأنقاض، ليهجم على عدوه ويكسر الرواية التي نسجوها من خيال ثم صدقوها؛ رواية المقاومة المهزومة والسيادة الموهومة ورجالات الدولة.
ليجدوا أنفسهم في نهاية العمر مكشوفين، مفضوحين، عراة إلا من عارهم.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها